الشوكاني

369

نيل الأوطار

تكبيرة الافتتاح ، وعند أبي داود سوى تكبيرتي الركوع ، وهو دليل لمن قال : إن السبع لا تعد فيها تكبيرة الافتتاح والركوع ، والخمس لا تعد فيها تكبيرة الركوع . ( واحتج أهل ) القول الثاني بإطلاق الأحاديث المذكورة في الباب ، وأجابوا عن حديث عائشة بأنه ضعيف كما تقدم وأما أهل القول الثالث فلم أقف لهم على حجة . قال العراقي : لعلهم أرادوا بتكبيرة القيام من الركعة الأولى وتكبيرة الركوع في الثانية وفيه بعد انتهى . ( واحتج أهل القول الرابع ) بحديث أبي موسى وحذيفة المتقدم ، وفتيا ابن عباس السابقة ، قالوا : لأن الأربع المذكورة في الحديث جعلت تكبيرة الاحرام منها ، وهذا التأويل لا يجري في الثانية ، وقد تقدم ما في حديث أبي موسى ، وصرح الخطابي بأنه ضعيف ، ولم يبين وجه الضعف ، وضعفه البيهقي في المعرفة بعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وقد ضعف ثابتا يحيى بن معين ، وضعفه غير واحد بأن راويه عن أبي موسى هو أبو عائشة ولا يعرف ولا نعرف اسمه . ورواه البيهقي من رواية مكحول عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما ، قال البيهقي : هذا الرسول مجهول ، ولم يحتج أهل القول الخامس بما يصلح للاحتجاج . ( واحتج أهل القول ) السادس بحديث أبي موسى وحذيفة المتقدم ، وقد تقدم ما فيه . ( واحتج أهل القول ) السابع بما روي عن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى بين القراءتين في صلاة العيد ذكر هذا الحديث في الانتصار ولم أجده في شئ من كتب الحديث . ( واحتج أهل ) القول الثامن على التفرقة بين عيد الفطر والأضحى بما تقدم من رواية ذلك عن علي وهو مع كونه غير مرفوع في إسناده الحرث الأعور وهو ممن لا يحتج به . وأما القول التاسع فلم يأت القائل به بحجة . ( واحتج أهل القول ) العاشر بما ذكره في البحر من أن ذلك ثابت في رواية لابن عمر ، وثابت من فعل علي عليه السلام ، ولا أدري ما هذه الرواية التي عن ابن عمر . وقد ذكر في الانتصار الدليل على هذا القول فقال : والحجة على هذا ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كبر سبعا في الأولى وخمسا في الثانية القراءة قبلهما كلاهما ، وهو عكس الرواية التي ذكرها المصنف عنه وذكرها غيره ، فينظر هل وافق صاحب الانتصار على ذلك أحد من أهل هذا الشأن ، فإني لم أقف على شئ من ذلك ، مع أن الثابت في أصل الانتصار لفظ بعدهما مكان قبلهما